صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4139
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
التخاذل التخاذل لغة : مصدر قولهم : تخاذل القوم أي خذل بعضهم بعضا ، وهو مأخوذ من مادّة ( خ ذ ل ) الّتي تدلّ على ترك الشّيء والقعود عنه ، فالخذلان : ترك المعونة ، يقال : خذلت الوحشيّة ( ولدها ) فهي خذول أي قعدت وتركته ، ومن الباب تخاذلت رجلاه : ضعفتا ، ويقال : رجل خذلة للّذي لا يزال يخذل ، أي كثيرا ما يخذل ، وقول اللّه تعالى : وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا ( الفرقان / 29 ) أي كثير الخذلان ، قال الطّبريّ : أي مسلما ( إيّاه ) لما ينزل به من البلاء غير منقذه ولا منجّيه « 1 » . يقال : خذله خذلانا : إذا ترك عونه ونصرته ، وخذّل عنه أصحابه تخذيلا أي حملهم على خذلانه ، وتخاذل ( القوم ) خذل بعضهم بعضا ، وقال ابن منظور : الخاذل ضدّ النّاصر ( وجمعه خذّال ) ، يقال : خذله يخذله خذلا وخذلانا وخذلانا أي أسلمه وخيّبه الآيات / الأحاديث / الآثار 7 / 8 / 9 وترك نصرته وعونه ، والتّخذيل : حمل الرّجل على خذلان صاحبه ، وتثبيطه عن نصرته ، وخذلان اللّه للعبد ألّا يعصمه من الشّبه فيقع فيها ، وقول اللّه تعالى : وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ( آل عمران / 160 ) معناه كما قال القرطبيّ : يترك عونكم « 2 » ، والخاذل : المنهزم ، وتخاذل القوم تدابروا ، وقول اللّه تعالى : وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا ( الفرقان / 29 ) الخذل : التّرك من الإعانة ، ومنه خذلان إبليس للمشركين لمّا ظهر لهم في صورة سراقة بن مالك ، فلمّا رأى الملائكة تبرّأ منهم ، وكلّ من صدّ عن سبيل اللّه وأطيع في معصية اللّه فهو شيطان للإنسان يخذله عند نزول العذاب والبلاء « 3 » ، والخذول من الخيل : الّتي إذا ضربها المخاض لم تبرح من مكانها ، ورجل خذول الرّجل : تخذله رجله من ضعف أو عاهة أو سكر ، وخذلت الظّبية غيرها إذا تخلّفت عن صواحبها فلم تلحق بهم « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي ( 9 / 385 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 4 / 163 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 7 / 19 ) . ( 4 ) المفردات للرّاغب ( ص 144 ) ، ومقاييس اللغة لابن فارس ( 2 / 167 ) ، الصحاح ( 4 / 1683 ) ، لسان العرب ( 2 / 1118 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 2 / 531 ) .